محسن عقيل
417
طب الإمام علي ( ع )
ناقصة . فيحدث من ذلك آفات ، وربما حدث شبيه الورم والحكة ، وربما أحدث الزكام ، وربما أحدث المغص . فيمن أخطأ فدخل الحمام دفعة وخرج دفعة : قال ابن سينا : هؤلاء يخاف عليهم . أما إن كان مزاجهم حارا : أما في الدخول ، فأن يصيبهم انتشار الحرارة الغريزية ، ويعقبه ضعف القلب ، والخفقان وأما في الخروج ، فأن يصيبهم نوازل حارة ، وسحج الأمعاء ، وأوجاع المفاصل . وأما من كان بارد المزاج فيصيبه : أما في الدخول ، فالسكتة والفالج والخفقان . وأما في الخروج ، فالجمود والشخوص ، وسلس البول والرعشة . فيمن شرب في الحمام شيئا باردا مثل الفقاع والماء البارد : قد نبه الإمام الصادق ( ع ) عن ذلك حيث قال : إياك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمام ، فإنه يفسد المعدة « 1 » . قال ابن سينا في كتابه دفع المضار الكلية » : هذا خطر عظيم جدا ، لأن الشيء البارد والسيال إذا حصل في المعدة ، في الحمام ، فقد تفتحت المسام ، وتخلخلت المنافذ ، فهجم دفعة على الكبد والقلب ، فبردهما تبريدا شديدا ، وأنهك حرارتهما الغريزية ، وأضعف جميع الأحشاء ، وهيأها للإستسقاء . دخول الحمام والبدن ممتلئ : قال ابن سينا : هذا أيضا خطر عظيم ، لأنه يحدث منه عفونة في الأخلاط المحتبسة في البدن وحركتها ، وأورام في الأحشاء مثل ذات الجنب ، وذات الكبد ، وذات الرئة ، ويخاف منه آفات الدماغ وأورامه . وأما الحميات ، فأقرب الأشياء منه . فيمن استعمل قبل أو بعد الحمام حركات شاقة : قال ابن سينا : الحمام المعتدل ، فلا يضر كثير مضرة لمن أفرط في الحركة ، وأراد حركة بعد الطعام ، بل إذا كان معتدلا ولم يمكث فيه مقدار ما يعرق كثيرا ، بل إنما كان
--> ( 1 ) مر الحديث صفحة . . .